مُنتدياتْ بوُووح الأدبيهّ

مُنتدياتْ بوُووح الأدبيهّ (http://www.booo7.org/vb/index.php)
-   شَخصِياتُكم وأَرواحُكم مِنْ جِهةْ أُخرَى !! (http://www.booo7.org/vb/forumdisplay.php?f=29)
-   -   ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏ (http://www.booo7.org/vb/showthread.php?t=3029)

هديل . 29-04-2010 14:47

... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 


- هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
أولَئِكَ الذّينَ نشْعُرُ أنّهُم منْ ثَوابتِ العُمر ،
و أَهمِّ قوَاعِدِ إستِمرآريتِهْ .


هُناكَ أناسٌ ، نُحِبُّهُم ذّاكّ الحُبّ المُستَقِر ،
ذاكَ الحُبّ الذي يجعَلُنا لانَفقدهم أبدا مع انّنا نفتَقِدهُم دائماً !
أشخَاصٌ لا نُهاتفهم كل يَوم ، بل قد لا نُهاتِفُهم كُلّ عاَم ، لأنّهُم ليسوا أشخاصاً نتلّفتُ كلّ ذِي حينٍ نّتفقّدهُم ،
فهُم قَبل أن نَعرِفُهم في أعمَاقِنا .. هكَذا يُشعِرونَكْ !
أشخاصٌ حينَ تٌرآسلِهُم في الأعيادْ تَكتُب لهُم فقَط " كُلُّ عامٍ و أَنتُم أَنتُم " ،
بينَما قد تُرسلُ لأشخاصٍ لايعنُونَ قلبَكَ في شيء " كُلُّ عامٍ أنَا أُحِبُّكُمْ " !
مَن يقرأ رسَائِلُنا لأولئكَ الأشخَاص يظًّن أنّهم مَعارفَ عابرينَ فَقطْ ،
صَداقاتٍ قَديمَة قِدَمَ الاحْتياجِ لَها نحتَرِمُها بِ اسمِ الوَفاءِ فَقط ،
أسماءٌ فِي ذَاكِرةِ هَواتِفنا وُجِدت في صُندوقِ المُرسل لأنّنا قُمنا بِتَحديد الكُل فقَط !
بينَما الوَاقِعُ أنّهم ذَاكرةٌ لاتَصدأ ولاتَعطبُ أبدا ،
وأننَا معهم دَائمي الشُعور بأنّ الأحرُفَ باهتة ولاتليقُ بِفخامَة مانحمِلُهُ في صُدورِنا .
هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
أولئِكَ الذينَ لاتتخيّل أن تراهُم كلّ حيِن بقَدر ماتشُعر أنّك كذّلك ،
أولَئِكَ الذينَ لايعْبرون ذَاكِرتكَ لأيّام ، لكِنّهم ماوهَبوكُ الشُعور بأنّهم كَذلكَ حينَ عَبروا بِهَا ،
أولَئِكَ الذينَ لاتُنهِي حديثكَ عنهُم ب : " واحشِيني زمَان عنهُم "
لأنّ اشواقكَ المُعتادة حاَلةُ مَرَضِيّة لاتَليقُ بعَافِيةَ احتِياجِكَ لأنّ تَكُونَ بِهِم ، ولأنْ تَشتَاقُهُم كمَا يكونُ الشّوقُ للعُظَمَاءْ .
جَدِّي كانَ الشَواذُ الوَحِيد عنْ هذهِ القَآعِدة ،
فهُوَ أكثرُ شَخصٍ أشعُرُ بِهذا تِجَاهِهْ ، وَهُوَ أكثَرُ شخصٍ أخبَرتُه أنِّي أُحِبُّه ، وأنِّي أشتَاقُه ، وأنَّ العيدَ وجُودُه .
ومَا اختَبَرتُ إزدواجِيّة الشُعورِ فيني بِتمَام اليقينِ أنّهَا كذلك بعدَ أنْ مَاتَ جَدِّي .

هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
ثَوابِتُ عُمُري الذي بَاتَ يتشَبَّثُ بِالخَيبَةِ آملاً أنْ تَدفَع عنهُ بِفَرضِيّة أنَا أقوَى ، فَجيعَةَ التَشظِّي حُزناً !
قَواعِدُ اِستمرَآريّتِي التي تُشبِهُ الأعمَى بَعدُهُم ، أو كَمَن بِهِ ضَربٌ من المَسّ ، تَتخبّطُ لاتَدري ذاهبَةٌ لأينْ أو لِمَن أو حتّى لمَاذا ؟
هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
كمَا وأنّك فقَدتَ أحَدَ أعضَائِكْ ،
وكأنّ العُمرَ الذي قضَيتُه مَعَهُم كانَ إثباتاً فقَط على أنّي ماوُلِدتُ مِن رَحِم حُلُم ،
وكأنّ الفَرح .. وَاقعٌ بَغِيّ هَرَبَ من فِراشِ حيَاتي حينَ طَلعَ الصَباحْ .
هَل حقاً كَانتْ مُتعَةُ الأمسْ ؟
أَم أنِّي لِفَرطِ الحَنينِ تخَيّلتُني أقرَبَ الأشْياءِ لَهُم ؟
ياكَذِبَةَ رَحيلِهِم قُولِي لِي ،
كَيفَ سَأُنَمِّقُ الأعْذارَ لتَأخُّرَ انسِكَابي فَجيعَةً لا تَستَوعِبُ الأرضَ دونَهُم !
ياكَذِبَةَ رَحيلِهِم قُولِي لِي ،
كيفَ سَ أُخرِسُ الشَوقَ بِتَذكُّرِهِم وأنَا لا أَملِكُ منَ الذِكرَى غيرَ الزَهيدْ !
ياكَذِبَةَ رَحيلِهِم قُولِي لِي ،
كَيفَ سَ أُنفِقُ الوقتَ بعدَ ذلِك وأنا أزَلِيةُ الشُعورِ بأنّ الوَقتَ هُم ، وأنّي دائماً أنشَغِلُ بهِم عَنهُم !
ياكَذِبَةَ رَحيلِهِم قُولِي لِي ،
كَيفَ أصبِرُ ؟ وكُلُّ ماحَولي هُنا يشِي بِحُضُورهِم .. كَ إثباتِ هَويّة ، كَ وطنٍ حَقيقيّ ، كَ منزلٍ داَفِيء ، كَ شبَابيكَ تُنجِب النُور ،
كَ أبوابَ تُهدِي البَشائرْ ، كَ مُسَكِّناتِ وَجَع ، كَ أدْويةِ انكِسَار ، كَ صَوتِ عيدْ ، كَ فُستَانٍ أبيضٍ وَ باقاتُ بنَفْسَج !
ياكَذِبَةَ رَحيلِهِم قُولِي لِي ،
كَيفَ سَأُشفَى مِنكِ وأُصَدِّقْ ؟
... مَاذا لَو أُشفَى مِنك ؟
و أُصدِّقْ !!
فَ أُصافِحُ الحُبّ مُعزّية ، و أَحتَضِنُ أحلامِي مُواسِية ، و أَشُدُّ من عَزِم مَلامِحي ، و أُرَبِّتُ على كَتفِ أيِّامِي !
وَ آخذُ العَزاءَ بِهِم .. فِيني ؟
ثَلاثُ أيّامٍ لاتَكفِي يَا إِلهَ الصَبرِ لِ أؤمِنَ بأنّهُم مَرُّوا بِي ومَضُوا ،
ثَلاثُ أيّامٍ لاتَكفِي يَا إِلهَ الفَجيعَةِ لِأُهَدِّيءَ مِن رَوعِ روحٍ تَفزَعُ مِن كُلِّ زاويةٍ في أمْكَنَةٍ تَشِي بِهِم ،
ثَلاثُ أيّامٍ لاتَكفِي يَا إِلهَ النِسيَانِ لِأَتخَلَّصَ مِن أصوَاتِهم في أُذُنِ لَهفَتي ، وَرائِحَتِهم في جَسَدِ حَنيني ، وَ رَسَائِلِهِم في أدرَاجِ ذَاكِرَتي ،
وَأحلامِهِم في عَينِ أيّامي ، وأَفراحِهم في صَدرِ جُنوني ،
ثَلاثُ أيّامٍ لاتَكفِي يَا إِلهَ الرَحمَةِ لِ أُخرَسَ نُواحَ التّوقِ لأنْ أَكونَ بِهِم وَلو لِثَانيةْ ..
ثَلاثُ أيّامٍ لاتَكفِي ، يَاكَذِبةَ رَحيلِهِم لأُصَدِّقَ أنّي .. هَكذا فَقدْتُهُمْ !‏ ،
كَمَا وأَنِّي فَقدتُ كُلّ أعضَائِي !!





ف حدثوا حزني :‏ كيف كان فقدكم ‏؟



أميرة الخالدي 29-04-2010 17:43

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 
,




الغياب هو خير جواب ٍ لحقيقةِ القلوب ..
فمن نسى و فتر ما باءت أنفسنا بالخسران
ومن اشتاق و ذكَر فهذا نادر من نوادرِ الزمان


و أما الشوق فلا يعرفُ حضورا ً أو غياب
هو كالطوق يحشُد كل الأحاسيس ليصبحَ لها ذات الهاجسِ القوي ّ
و في بقائه مطوقا ً لها ما يُبقِي صاحبَه ُ في حالةِ اتزان و أما إذا انفرط فعندها ستجمحُ بصاحبها ويختل ..
كل ما أردتُهُ من ذلك يا هديل الجرح أن أدلل على أنه :
ليس كل الغياب يصنعُ شوقا وليس كل الشوقِ يصنعُ صبرا ..
هي أمورٌ مقيداتٌ بمعدنِ الإنسان بأصالةٍ أو نـُكران ..
و تخيلي لو تساوى طول ُ إبهامُك ِ مع الشاهد ؟
لن تميزي عندها مابين صادق ٍ أو كاذب ؟

يا هديلي ..
قلت ُ لكِ يوما ً بأني أحسُّ في القلمِ شهقةَ حياة وعلى بُعد ِ بياضٍ منها
قلت لكِ بأني أرى فيك ذاتي
ظلي بخير لـ أظل اُظللك :11:

صَمتْ الرمَـال } 30-04-2010 04:02

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 


شهقة وجع ... تلتها دموع فقد !



وحتى تنتهي سأكون بكل حواسي ياهديل :6:




هديل . 04-05-2010 20:46

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 



كما وأني فقأت عيني ،
...‏ ب اصابعي !





حمود الرباح 04-05-2010 21:32

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 




في آخر أيام أكتوبر
وقبل نهايته بساعتين فقط
كانت أجراس الرحيل تُدق من خلال رسالة وصلتني على هاتفي
أدركت بعد ذلك بكثير
أن كذبة فقدهم كانت سبب إكتشافي لذاتي بصدق
للحزن جوانب كثيرة ليست معتمة
لكنها فقط تبحث عمن يكتشفها


هديل :13:




صَمتْ الرمَـال } 04-05-2010 23:12

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 
بصوت صرير الباب
بصوت زقزقة العصافير
بصوت خطوات أمام مسجدنا
بصوت نحنحت والدي
بصوت طرقات الأيدي على الأبواب
بصوت تساقط الأمطار على الأرض
بصوت مزامير السيارات
بصوت وشوشة الهاتف
بصوت طقطقة اصابعي
بصوت وقع اقدامي

هكذا أنا افتقدهم ...





الحوراء 05-05-2010 00:56

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 
الساعة التاسعه صباحاً ...
أين هو ؟؟؟ أين ذهب ومتى ؟؟؟
كانت الاجابة : ســـــافر ..!
و متى سيعود ؟ لاادري

وهكذا أنا أفتقدهم ..

هديل
:11:

صَمتْ الرمَـال } 09-05-2010 23:04

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 




بمقدار صدي لك بحضورك اشتاقك
بمقدار وجعي بغيابك اشتاقك
بمقدار حزني على فراقك اشتاقك

أحقاً نويت اللاتعود ؟
أحقاً عزمت على البقاء هناك ؟
أحقاً علي أن أنحر أمنيتي بلقائك ؟

يالك من رجلاً قاسي أحمق
تعرف كيف تذهب وتجهل سبيل العوده
يالك من رجلا ابله لا مبالي
تتركني اتلوى من لوعة فراقك ، انزف حنين للقائك
اتعثر بـ أحلامي ليلاً ، واغمض جفني نهاراً خشية
يوم جديد لا يأتي بك ....

هكذا أنا افتقدك





الحزن لعبتـي 10-05-2010 00:11

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 


ثَلاثُ أيّامٍ لاتَكفِي يَا إِلهَ الصَبرِ لِ أؤمِنَ بأنّهُم مَرُّوا بِي ومَضُوا ،





ف حدثوا حزني :‏ كيف كان فقدكم ‏؟


كيف لي أن أحدثك بعد نفحاتك تلك التي ألهبت جرح أظنه سـ ينزف ويأن طويــلآ..
لا أستطع أن أجعل نزفه حرفا حتى يشفى
قليــلآ..

لــ حينها دمتي بطهر ونقاء
يامــرهفهـ..

هديل . 10-05-2010 09:02

رد: ... هَكذا أنَا فَقدْتُهُمْ !‏
 

الشوقُ ياتفَاصيلْ ديدنُ الفَقد اللآمُخيّر !
وإن تظاهرُوا بالنسيان وإن تظَاهرنا , رغماً عَن أنفِ مايكونُ سَ نشتاقْ .


حتّى وإن كانَ الحبُ زائفاً , أقلّها سيستقيظونَ ذاتَ صباح ..
ل يكتَشفون أن لا أحَد يخبرهُم كَم يحبُّهم .. ويكذبونَ عليهِ بذاتِ القَولْ !

هكَذا نحنُ نفقدهُمْ ,
فِ الوقتِ الذي نتمنّى فيه أن نكونَ بلا احساسٍ مُطلقاً !!


تفاصِيلي :

وعلى بُعد خطوَةٍ من الفَقد : أحببتُكِ .







الساعة الآن 10:18.

Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd
Translation by Support-ar
جَميِع الحقُوق مَحفُوظه لمنتديَاتْ بُـوووح الأدبيةْ

Security byi.s.s.w

 


Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.1