عرض مشاركة واحدة
  #1 (permalink)  
قديم 14-02-2009, 11:44
الصورة الرمزية السديم
السديم السديم غير متصل
تهاني سلطان ،
 
بداياتي : Feb 2008
المشاركات: 1,006
تقييم المستوى: 18
السديم is on a distinguished road
افتراضي غُموضٌ يغيضُ جسداً ..

.






مُـ .
سْـ .
تَـ .
مـ .
تِـ .
عـ .
هْـ .



تسحقُ يَديها بواقي من قيود رجليهَا حتى تُمسك بِـ نبضِ أقدامهَا و تُلامس أصَابعهَا ..
تَركعُ .. تَركع .. حَتى تتبلور .. ثُم ترجم خديهَا بِـ الدمُوع ..




-مَاهي حقيقة جسدٍ ساقِط بين اندماجات اللهب .. أمام النظَر و استراق السَمع ..!





أجراس تُضربُ رؤوسهَا لِـ تصرخ فرحاً بِما يتكور من أفكار داخل الفراغ .. و الفضاء
شحيحٌ جداً معهَا .. تترنحُ هيّ أمامهُ .. طفلةٌ أتعبتها السَعادة و بدأت تُعانقُ تراب الأرض أن كفى ..
ما بال جدران الجِرارْ تتحرر من مائِها كلما دُنس طُهرهَا أرادت أن تستظل الليل و تموهـ بِـ الطين جسدها ..
زفيرٌ من مرفأ عطرٍ يقُحم الشهوات أن يُوقظ جسد الطفلة .. لا لا هي تترنح كالطفلة ليست بطفلة ..
أو هي معركة مُبهمة بين فوهات الحقيقة و موجات الخيال التي تَصعقُ العقل لِـ يتناسل بِـ أفكارٍ تهزمُ الأسئلة
و تُصغي لِـ نفسهَا ..




جناحٌ من كمال يُجرح أمراءة على طريقٍ يستضيء بِـ ابتسامتها .. يميزُهَا .. ينحنيّ بِـ منحاهـ ..
يقلبُ ألآت الأنوثة ويعرجُ نحوها لِـ يتهادى بطريقها ويمزقُ مابين شفتيهَا لِـ تشهق أن فضحتنيّ يافرح ..فضحتنيّ ..
تًغطي ما أُحدث و تسعى إلى آخر الغُبار وتعود شياطينها لا تستمتعُ بِـ أغماضٍ عينيها.. استعبدتهَا الضلالّة ..طفلةٌ مِن نسلٍ
تَفتتْ على نوافِذ بيتهَا القديم .. ومازلتُ أصرّ أنها ليست بِـ طفلة أنما هيّ حرائرُ ورقٍ يَكتبُ على حبرٌ من سَراب
ينفيّ الأسرار و يشربُها نبيذاً ليستمتع ..




نهايةُ حيّة بِـ معزوفةِ أيامٍ حائرة .. تَجرّ الراقصين إلى الإنحدار تُشرع النُبوَّات بِـ تاريخ ربُّ كلمَاتهَا .. كُثبانٌ تَنْغَرسُ
بِـ داخلهَا و تُسحق بِـ الشعوذات .. مقبرةٌ بدون أصدقاء تنمو بصوت الوحدة وتُحررُّها لِـ تعطيّ ماأنقصْ تَرانيمها
جرار ملئتهَا بِـ التراب بعد خسارةِ الماء.. أيعقل أنها طفلة .. !
أقسمُ بِـ جلالِ رحمانهَا أنهَا خطوةٌ من لهو تُردد أسماء مواليد السَابع مع مايُزين مقاعِد الخشب من نقش
أمام مقبرة القريّة القديمة ..




تزدادُ تجنباً لِـ ألاّ يصلْ جسدها الأرض تخبرُ الغيب ألاّ يفعل و إلاّ سَـ يُرصد ماضيها على منافي الآخرين و تعبثُ بِـ أسمائِهم ..
يخشَاها .. ويتراجع لِـ يخبر الحقَائق أن استسلميّ وبين يديها قدميّ قربان الطاعة .. فَـ ترتفعُ الأرضُ بها لِـ تُجلسهَا على عمودٍ
خُلق من بقايا نسيم صباحِ الأمس على آثارٍ قناديل الفجر و نشوة غِناء .. تتزاحم أنفاسها وترتفعُ يديهَا إلى الأعلى لـ يكشف
عن مابين كتفيها و هي تستمدُ الرَاحة ..



ثُـ .
مْ .



شيء ..لا ..تريدهـ ..
لا .. تريد ..شيئاً ..
تريد .. لا .. شيء..


تَـ .
مْ .


لِـ أجلها طمسُ تلك الكلمات من ذاكرةٍ تفيضُ جنوناً..

كَبرْ أيَها الغُموض .. و مُتْ بداخلهَا..










.
____________________________________




tahanisultan@
رد مع اقتباس